مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
221
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
ويكفيك في ذمّ الغنى المالي قوله تعالى : « لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ » « 1 » الآية . وفي الحديث عن سيد الزاهدين زين العابدين عليه السلام « عنى بذلك امّة محمّد أن يكونوا على دين واحد كفّاراً كلّهم ، ولو فعل اللَّه ذلك بامّة محمّد لحزن المؤمنون و لم يناكحوهم و لم يوارثوهم » . « 2 » ولنا هنا تعليق سؤال أجبنا عنه علّقناه على نسخة الوافي وخلاصته : أنّ الآية قاضية بترتّب كفر جميع الامّة على الجعل المخصوص ، وحينئذٍ لا يبقى مؤمنون ، فما معنى حزن المؤمنين لو فعل اللَّه ذلك ؟ والجواب : أنّ المراد اجتماع عامّة الامّة على الكفر لكون إيمانهم معاراً مستودعاً ، فعبّر عن الغالب بالناس ، وعن اجتماعهم به اجتماع الامّة كلّها ، والباقون - وهم النفر القليل - هم الذين يحزنون وهؤلاء ذوو الإيمان المستقرّ لا يزول ؛ إذ إيمانهم ذاتي و ما بالذات لا يزول ، وقد أحبّهم اللَّه تعالى ، وإذا أحبّ اللَّه عبداً لم يبغضه أبداً ، وإذا أبغض اللَّه عبداً لم يحبّه أبداً ؛ كذا استأثر عنهم عليهم السلام ، « 3 » ولو لم يبق إلّاالمعصومون تخصّصت القضيّة بهم ، فكلّ عامّ مخصوص حتّى « كلّ عامّ مخصوص » . ولأصحابنا قدّس اللَّه أسرارهم بحث شريف نصّوا فيه على أنّ الإيمان لا يعقبه الكفر . « 4 » فأمّا قوله تعالى : « آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً » « 5 » فهؤلاء المستودعون ، بل القائلون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ، ففي الحديث [ ما ] ذكرناه في كتابنا المسمّى ب « تأويل التنزيل » : « نزلت في فلان و فلان و فلان ، آمنوا بالنبيّ في أوّل
--> ( 1 ) . الزخرف ( 43 ) : 33 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 265 ، باب فضل فقراء المسلمين ، ح 23 ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، ص 589 ، الباب 385 ، ح 33 ؛ بحارالأنوار ، ج 69 ، ص 28 ، ح 25 . ( 3 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 279 ، ح 405 ؛ الكافي ، ج 1 ، ص 152 ، باب السعادة و الشقاء ، ح 1 ؛ التوحيد ، ص 357 ، ح 5 ؛ بحارالأنوار ، ج 5 ، ص 157 ، ح 11 . ( 4 ) . انظر شرح اصول الكافي لمولى صالح المازندراني ، ج 10 ، ص 135 فمابعد . ( 5 ) . النساء ( 4 ) : 137 .